ملتقي المصريين
اهلا بكم .. شرفتونا ويسعدنا انضمامكم .. ومشاركتكم لنا وستجدوا ما يسعدكم


كل ما تبحث عنه تجده هنا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصيدة الطين لاليا ابو ماضي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ربيب الحب
مشرف عام الملتقى الثقافى
avatar

عدد المشاركات : 71
نقاط : 15203
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/05/2010

مُساهمةموضوع: قصيدة الطين لاليا ابو ماضي   الخميس مايو 20, 2010 2:33 am

نسي الطين ساعة أنه طين*** حقير فصال تيها و
عربد

و كسى الخزّ جسمه فتباهى*** ، و حوى المال كيسه فتمرّد

يا أخي لا تمل بوجهك عنّي*** ، ما أنا فحمة و لا أنت فرقد

أنت لم تصنع الحرير*** الذي تلبس و اللؤلؤ الذي تتقلّد

أنت لا تأكل النضار إذا*** جعت و لا تشرب الجمان المنضّد

أنت في البردة الموشّاة مثلي*** في كسائي الرديم تشقى و تسعد

لك في عالم النهار أماني ،*** وروءى و الظلام فوقك ممتد

و لقلبي كما لقلبك أحلا*** م حسان فإنّه غير جلمد
...

أأماني كلّها من تراب*** و أمانيك كلّها من عسجد ؟


و أمانيّ كلّها للتلاشي*** و أمانيك للخلود المؤكّد !؟

لا . فهذي و تلك تأتي و تمضي*** كذويها . و أيّ شيء يؤبد ؟

أيّها المزدهي . إذا مسّك السقم ***ألا تشتكي ؟ ألا تتنهد ؟

و إذا راعك الحبيب بهجر*** ودعتك الذكرى ألا تتوحّد ؟

أنت مثلي يبش وجهك للنعمى*** و في حالة المصيبة يكمد

أدموعي خلّ و دمعك شهد ؟*** و بكائي ذلّ و نوحك سؤدد ؟

وابتسامتي السراب لا ريّ فيه ؟*** و ابتسامتك اللآلي الخرّد ؟

فلك واحد يظلّ كلينا حار*** طرفي به و طرفك أرمد

قمر واحد يطلّ علينا*** و على الكوخ و البناء الموطّد

إن يكن مشرقا لعينيك ***إنّي لا أراه من كوّة الكوخ أسود

ألنجوم الني تراها أراها ***حين تخفي و عندما تتوقّد

لست أدنى على غناك إليها **و أنا مع خصاصتي لست أبعد
...

أنت مثلي من الثرى و إليه*** فلماذا ، يا صاحبي ، التيه و الصّد


كنت طفلا إذ كنت طفلا ***و تغدو حين أغدو شيخا كبيرا أدرد

لست أدري من أين جئت ، و لا ما ***كنت ، أو ما أكون ، يا صاح ، في غد

أفتدري ؟ إذن فخبّر** و إلاّ فلماذا تظنّ أنّك أوحد ؟

...

ألك القصر دونه الحرس الشا*** كي و من حوله الجدار المشيّد


فامنع اللّيل أن يمدّ رواقا*** فوقه ، و الضباب أن يتلبّد

وانظر النور كيف يدخل ***لا يطلب أذنا ، فما له ليس يطرد ؟

مرقد واحد نصيبك منه*** أفتدري كم فيك للذرّ مرقد ؟

ذدتني عنه ، و العواصف ***تعدو في طلابي ، و الجوّ أقتم أربد

بينما الكلب واجد فيه مأوى*** و طعاما ، و الهرّ كالكلب يرفد

فسمعت الحياة تضحك منّي*** أترجى ، و منك تأبى و تجحد

...

ألك الروضة الجميلة فيها*** الماء و الطير و الأزاهر و النّد ؟


فازجر الريح أن تهزّ و تلوي*** شجر الروض – إنّه يتأوّد

و الجم الماء في الغدير و مره*** لا يصفق إلاّ و أنت بمشهد
إنّ طير الأراك ليس يبالي*** أنت أصغيت أم أنا إن غرّد
و الأزاهير ليس تسخر من فقري*** ، و لا فيك للغنى تتودّد
...

ألك النهر ؟ إنّه للنسيم الرطب*** درب و للعصافير مورد


و هو للشهب تستحمّ به*** في الصيف ليلا كأنّها تتبرّد

تدعيه فهل بأمرك يجري ***في عروق الأشجار أو يتجعّد ؟

كان من قبل أن تجيء ؛ و تمضي*** و هو باق في الأرض للجزر و المد

...

ألك الحقل ؟ هذه النحل تجني الشهد ***من زهرة و لا تتردّد


و أرى للنمال ملكا كبيرا*** قد بنته بالكدح فيه و بالكد

أنت في شرعها دخيل على الحقل*** و لصّ جنى عليها فأفسد

لو ملكت الحقول في الأرض طرّا ***لم تكن من فراشة الحقل أسعد

أجميل ؟ ما أنت أبهى من الور دة*** ذات الشذى و لا أنت أجود

أم عزيز ؟ و للبعوضة من خدّيك*** قوت و في يديك المهند

أم غنيّ ؟ هيهات تختال لولا*** دودة القز بالحباء المبجد

أم قويّ ؟ إذن مر النوم إذ يغشاك ***و الليل عن جفونك يرتد

وامنع الشيب أن يلمّ بفوديك ***و مر تلبث النضارة في الخد

أعليم ؟ فما الخيال الذي** يطرق ليلا ؟ في أيّ دنيا يولد ؟

ما الحياة التي تبين و تخفى ؟*** ما الزمان الذي يذمّ و يحمد ؟

أيّها الطين لست أنقى و أسمى*** من تراب تدوس أو تتوسّد

سدت أو لم تسد فما أنت ***إلاّ حيوان مسيّر مستعبد

إنّ قصرا سمكته سوف يندكّ ،*** و ثوبا حبكته سوف ينقد

لايكن للخصام قلبك مأوى*** إنّ قلبي للحبّ أصبح معبد

أنا أولى بالحب منك و أحرى ***من كساء يبلى و مال ينفد












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصيدة الطين لاليا ابو ماضي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقي المصريين  :: الملتقي الثقافي :: الخواطر والاشعار :: ركن الشعر المنقول-
انتقل الى: